الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

بلا عنوان


بلا عنوان
القصة كاملة
الحلقة الأولى
..............................
..........
رأيتها لأول مرة فى القطار ,كانت مسافرة من الإسماعيلية للقاهرة ,إمرأة جميلة بل رائعة الجمال عيناها بلون العشب الأخضر,وشعرها بلون الرمال ,ظللت أنظر إليها طويلا نظرت لى وأبتسمت فبادلتها الإبتسامة ,كانت فى الخمسين من عمرها لم تتزوج وهى كاتبة مشهورة إسما فقط فلم يرى أحداً صورتها خجولة ترفض الظهور فى الأعلام تكتب قصصاً وروايات وتحولت أعمالها إلى إفلام ومسلسلات ,كانت هادئهً ورقيقة
كان يركب معنا فى عربة القطار شاب وفتاة يبدوا أنهما عاشقان من نظراتهما وهمساتهما كانت السيدة تتابعهما بشغف وعيناها تشتعلان بريقا وكان يركب معنا رجل يبدو من ملامحه أنه رياضى ملامحه صارمة وأنا أنا طفلة فى العاشرة من عمرىأسفربرفقةأمى وأبى نحن من فلسطين ولكنى ولدت بمصر ولم أزر فلسطين أبداً 
كنا نحن ركاب القطار نتبادل الابتسامات عندماتلتقى عيونناحتى بدأ الرياضى الحديث معى نعم معى سألنى مبتسما هل أعجبك؟
قالت له السيدة إنها مشروع فنانة فهى تتأملنا جميعا هى أما ستصبح كاتبهً أو رسامه فأجابت أمى بل رسامه سترين رسوماتها ستصبح فنانة مشهورة يوما ,كانت أمى سعيدة تبتسم فى هدوء وسبب سعادتها أنها حامل أنتقل الحديث بعيداً عنى فأصبحت سعيدة سأل الشاب العاشق هل تظنون أننا سنحارب قال الرياضى نعم فلن نترك القدس حزنت الفتاة العاشقة ,سمعنا هذه الكلمه فأجاب ابى سعيداً بارك الله فيكم أهل مصر تعارف الجميع فيما بينهم الشابان متزوجان حديثاً والشاب مجند وعروسته تخشي عليه محمد وعفاف نقشا أسمهما على كل الاشجار وعاشت قصتهما كل البلدة حتى وافق أهلهما على زواجهما أخيراً ولكن بدون مباركة الأهل فالعائلتان بينهما خلافات قديمه
أكمل الرياضىحديثه قائلاً أنا ضابط سابق بالقوات المسلحة وأعلم جيداً أننا سوف نحارب لأستعادة المسجد الأقصى كنت أتشاغل عن الأحاديث بالنظر للوجوة أثناء نطق الكلمات كانت هذه عادتى دائما بعد قليل سمعنا أصوات صراخ وأصواتاً مرتفعة تأتى من العربات الأخرى صوت القنابل والرصاص فى كل مكان ظننتنى أحلم هل نمت حقا لالا إنها الحرب التى كنا نتحدث عنها منذ قليل 
ولكن لم نكن نحن من حارب لقد هوجمنا نسيت أن أخبركم أن اليوم هو الخامس من يونيو عام ألف وتسعمائه وسبعة وستين نعم عام النكسة والأحتلال أفقت بعد أيام لأجد نفسي فى مستشفى وقد أصبت بإصابات ليست مميته عرفت فيما بعد أن أمى وأبىوأخى الذى لم يولد بعد قد ماتوا وكذلك الفتاة العاشقة وبقى زوجها وحيداً مصاباً أما الكاتبة والرياضى فلم يصابوا بأذى جاءت الكاتبة لزيارتى وعند خروجى رأيتها فى إنتظارى لتأخذنى على بيتها بعد أن علمت أننى ليس لى أقارب فى مصر فعرضت أستضافتى حتى يأتى خالى من امريكا 
..............................
.....................
بلا عنوان

الحلقة الثانية
............................................................
....................
كانت الحرب مشتعلة عند خروجى من المشفى كانت الأمور قد أتضحت وأنكشف الكذب الإعلامى وأتضحت الحقائق إسرائيل لم تكتفى بإحتلال فلسطين بل أضافت إليها الجولان فى سوريا وجنوب لبنا ن وسيناء 
قطعت طرق المواصلات بين القاهرة ومدن القناة عندما ركبت السيارة كنت خائفة إلى أين سأذهب الأن فأنا الأن بلا عنوان أحتضنتنى الأستاذة نور وقالت لى لا تخافى ستنزلين عندى حتى يأتى خالك وستجدى بيتى وقلبى يتسعان لك أردت أن أتكلم فلم أستطيع لم أتكلم منذ سمعت الممرضه تقول إن عائلتى قد ماتت لم أبكى لا أعلم لماذا أنعقد لسانى جلست صامته أراقب الطريق هذه المنازل حزينه الجدران باكيه لم أكن أعلم إلى اين سنذهب
سارت بنا السيارة إلى خارج الإسماعيليه إلى الصحراء وفى وسط الصحراء توقفت أمام واحة غناء أنه بيت نور قصر جميل وسط الصحراء تحيط به حديقة جميلة قالت أشترى أبى هذة الأرض وقام يإستصلاحها وبنى هذا البيت 
ما أجمله وأبهاه رأيت فى أستقبالى وجوه مألوفه ترحب بى أنه الرياضى نعم شوكت والعاشق محمد
أنقطاع المواصلات جعلهم يلجئون إلى السيدة نور فاستضافتهم عندها أما العاشق فكان كالشبح لا يتكلم إلا قليلا وإذا تحدث فكلماته باكيه وصوته حزين أحتضنتى نور ووجدت فى بيتها من الحفاوة والإكرام ما أنسانى قليلا مرارة اليتم والضياع ماذا افعل ليس بيدى شئ إلا الانتظار حتى ياتى خالى جلال هو عالم فلسطينى يعيش فى أمريكا هذا ما كنت اعلمه عنه فلم أراه أبدا لم يكن حتى يراسلنا هل ستتحملنى نور طويلا ؟
لم يكن بالبيت غير خادمه وإبنتها وزوجهاالذى يعمل بستانى وسائق فى نفس الوقت أحضرت لى نور أروراقاً وألواناً لأرسم كانت حنونه ورقيقه كان شوكت يقضى وقته فى البستان يعتنى بالزرع ونشأت صداقه جميلة بينه وبين نور حكى لها عن زوجته وكيف ماتت وأن إبنته تزوجت وهاجرت إلى أمريكا أما محمد فكان حزينا ينظر دائما للطريق كأنه ينتظر المجهول أعطانى صورة عفاف لأرسمها أبتسمت له وأخذتها قال لى أحتفظى لى بهذه اللوحة حتى أعود أستيقظت يوما فلم أجده علمت أنه ذهب ليسلم نفسه إلى كتيبته كانت نور تقضى وقتها فى القراءة والكتابه عندما علمت بقرب قدوم خالى أصابنى الحزن لاحظت حزنى قالت لى تريدين أن تبقى معى فأومات برأسي موافقه قالت سأستأذن خالك لتبقى معى نمت سعيدة بذلك الخبر ولكن هل سيوافق خالى على أن أبقى مع نور
............................................................
.
بلا عنوان 
الحلقة الثالثة
..............................
.............
جاء خالى جلال من امريكا شخص وسيم الملامح جذاب يتمتع بخفة دم نظراته ساحرة رأيت كل ذلك فى عينى نور نعم كانت تنظر إليه بأعجاب كفتاة صغيرة ترى فارس أحلامها لم أكن وحدى من لاحظ ذلك جلال أيضاً رأى بعينى الرجل الخبيرتين ما شعرت به نور تجاهه فأبتسم وشعر بالزهو ولاحظ هذه النظرات شوكت وشعر بالحزن 
كانت نور امرأة عاشت عمرها كله فى هذا البيت الصحراوى المنعزل عن الناس نهمهً للقراءة والكتابة خبرتها بالحياة محدودة اصابت أسرتها لعنة الجنون هذا المرض الذى يتوارثونه جيلا بعد جيل شاهدت أمها وأختها وأخاها يصابون بهذا المرض ويموتون امامها واحداً تلو الآخر وهى لاتستطيع أن تفعل لهم شيئاً إلا الحزن والبكاء فقررت ألا تتزوج حتى لا تتحمل وزر أولاداً يأتون للحياة مصابون بهذة اللعنة وكانت تذكر بيت ابا العلاء المعرى هذا ما جناة ابى على وما جنيت على أحد نعم هى لم تكن مصابة بهذا المرض إلا أن فرصة إصابة أولادها به قائمة فآثرت العزلة فى الصحراء وحمد ت الله على أنها رهينة محبس واحدا وليس محبسين كالمعرى لانه كان مصابا بعمى وراثى الزمه بيته وكان يلوم أباه لأنه أنجبه 
أما الأن فقد صارت نور كبيرة لا تنجب فما المانع من أن تستمتع بالحياة وتتزوج أستيقظت هذه المشاعر بداخلها عندما رأت
خالى جلال هل كان جلال ينظر إليها هذه النظرة ويبادلها الإعجاب لا انه شاب مغرور فى الخامسه والثلاثين من عمرة كان يظننى خرساء لذلك تحدث مع زوجته الامريكية الأصل أمامى وأمام نور عبر الهاتف واصفاً لها نور وإعجابها به وجاء صوت زوجته قائلا إنتهز الفرصة لتترك لها الطفلة كانت نور تجيد الإنجليزية ولكنها صمتت كذلك أنا أسفت لأن هذا الرجل هو خالى الذى سأقضى معه بقية عمرى ينتهز الفرصة ليتخلص منى ويلعب بمشاعر سيدة حنون مثل نور المسكينة 
ولكن شوكت لم يسكت وقال له هل جئت لتاخذ الطفلة إذن فلتأخذها وتنصرف فبهت قال له هل فهمت حديثى قال كلنا نتكلم الإنجليزيه وهذه العجوز التى تحدثت عنها تجيد ستة لغات حية وهى أديبة وشاعرة ويتمنى أعظم الرجال ان تنظر اليهم وقد عاملتك بالادب وحسن الاستقبال وهذا هو الكرم وليس الحب كم ظننت 
يا هذا لقد أصابك الغرور ونسيت قضية بلادك لأنك حاصل على الجنسية الأمريكية ونسيت أنك فى الاصل بلا عنوان ولن يصبح لك عنوان جديد ما دمت فاقدا لعنوانك القديم طلب جلال من الخادمة أن تعدنى للسفر وأعتذر إلى نور التى أصبح وجهها شاحباً كوجوه الموتى هنا صرخت وتحدثت وقلت لها لا تتركيه يأخذنى بعيداً أريدك أنتى صمت الجميع لأنهم أستمعوا إلى صوتى لأول مرة بكت نور وعانقتنى وقالت لن يأخذكى أحداً منى هنا قال جلال عظيم جدا وسأرسل لها نفقةً شهرية قالت نور لا نريد منك شئ واذا أردت رؤيتها أومراسلتها فأنت تعرف العنوان سافرجلال بعد ذلك وقضيت عمرى فى هذا البيت الصحراوى مع نور التى تزوجت من شوكت ورأيت السعادة والحب تظلل على هذا البيت لم أرى خالى بعدها ولم أسمع عنه شيئا ولكنى رأيت شخصاً أخر جاء لرؤيتنا إنه محمد العاشق غداً أكمل لكم انتظرونى 
الحلقة الاخيرة
..............................
..........
مرت الأيام كنت أعيش مع نور وشوكت أياماً سعيدةكنت أناديهم 
باسمائهم وكانوا سعداء بى حاولت نسيان كل شئ ولكنى لم أنسي القطارولا الحادثةوكنت أحلم بالحادثة كثيراً ولا أتذكر وجه أمى إلا وهى تصرخ عندما سمعت طلقات النيران يوم الحادث
كل شئ يصيبنى بالكراهيه للصهاينة أولا سرقوا بلادى وبيتى واصبحت بلا عنوان ثم قتلوا أهلى جميعا أتمنى أن يأتى اليوم الذى أنتقم منهم وأنتصر لبلادى ولا أعلم كيف زارنا محمد العاشق أكثر من مرة بكى كثيراً عندما أعطيته صورة عفاف قبل أيام زارنا كانت الامور هادئه فى الجيش سمعته يتحدث مع شوكت عن التسليح ونظام الجيش لم أكن أفهم شيئاً من حديثهم ولكن ما أستنتجته أن الحرب لن تكون قريبا كنت أمضى كل وقتى فى الرسم والقراءة كانت نور بعد الزواج إنسانة مختلفة كنت أشعر أنها تعيسة ولا أدرى لماذا
تمضى وقتها كله فى مكتبها لتكتب الروائع كنت أنا أول من يقرأ كتبها فازت نور بجائزة الدولة التقديرية وذهبت لتسلمها وذهبت معها أنا وشوكت قالت ستتسلمين يوما هذه الجائزة قال شوكت الجائزة تسلم للمصريين فقط حزنت لذلك وماذا أكون ألست مصريه ألم أولد بها ولم أرى لى وطن غيرها وأنا على أتم الاستعداد للتضحية بعمرى من أجلها لماذا إذا لاأكون مصرية
فى يوم العاشررمضان السادس أكتوبر من الأيام سمعنا أخباراًأن الحرب قامت وأننا عبرنا قناة السويس سعدت وبكيت ورقص شوكت كانت الفرحة غامرة طاغيه كانت نور تضحك وتبكى طلبت ان أزور قبر أبى وأمى الان والان فقط أشعر أن مصر ثأرت لى أردت رؤية محمد لأقبل رأسه أخر مرة رأيته قال لى أعدك أنى ثأثر ممن حرمنا ممن نحب أريد رؤيته بشدة ولكن أين أراه
علمت بعد فترة أنه مات شهيدا عندما بكيت قال لى شوكت نحن لانبكى على الشهداء عليكى أن تسعدى لأن هذا ما أراده أن يذهب منتصراً لمن أحب ماتت روح محمد عندما قتلت عفاف وبقى الجسد ليأخذ بالثأر عندما نحب ويملأ الحب قلوبنا لاتكون لنا حياة إلامع أحبابنا 
دخلت الجامعه كنت أعامل على أنى لست مصرية وتجدد لى الإقامة كل فترة من الزمن وكان هذا يؤلمنىتعرفت بأصدقاء كثيرين لكن شخصا واحداً رأيته مختلفاً كان ثائراً متحدثاً لبقاً يكتب الشعر كنت أتابعه دوماً كان فى السنة النهائيه وأنا فى السنة الأولى مشهوراً بين أقرانه تحيط به الفتيات من كل جانب فرحت كثيراُ عندما علمت أنه فلسطينى اسمه إياد من جنين بلدتى التى لم 
أزورها قط تحدثت مع صديقتى إيمان كنت أسكن معها فى بيت الطالبات بالقاهرة عنه طويلاً لأنها تعرفه قالت لى تعالى معى وعرفتنى به قالت له هذه واحده من معجباتك نظر لى وأبتسم وقال مرحبا بكٍ غضبت من إيمان لأنها قالت ذلك شعر أنى مكسوفه إبتسم قائلاً ومن أى البلاد أنت قلت من جنين قال الله أكبر ماذا قلت ؟قلت من جنين قال أنت فلسطينية لكنك لاتتحدثين باللهجه المصريه أخبرته قصتى قال لم تعودى وحيدةًبعد الأن فقد صار لك اخاً أنا أيضا قتل أبى وأخى 
عرفنى إياد على أصدقاء كثيرين من فلسطين من كليات مختلفة أصبحت أقضى معهم كل أوقاتى نجتمع ونتحدث عن الفدائيين والانتفاضة كان جهاد هو فاكهة المجلس دائما يضحكنا ويروى لنا كل يوم طرفه
طلبت منى نور أن أدعوهم لقضاء إجازة نصف العام في بيتها وقامت باستقبال هذا العدد الكبير بحفاوة وترحاب كانت سعيدة تجلس معنا كأنها طفلة بريئه وجميلة تتعلم منا نحن 
وصفتها بالساحرة التى تأتى بالشباب لتمتص منهم شبابهم وتجدد بذلك شبابها ولكنها ساحرة طيبه تبقي لهم شبابهم لم ينقص منه شئ
كنت أزداد إعجاباً بها يوماً بعد يوم شعرت أن الجميع ينجذبون لها ولحديثها الهادئ الجميل كانت الفتيات يرمقنها بحسد نعم أنا أيضا كنت أغار منها لان إياد كان يعاملها كملكة ويقبل يدها كلما رآها اى سحر فى هذه المرأة التى تجاوزت الستين ولا تزال شابة
كانت فلسطين والحديث عنها هو شغلنا الشاغل الشعراء يكتبن شعرأ قلت لإياد يوماً عندما نتزوج وننجب سنسمى ابنتنا قدس قال ولكننى لن أتزوج لن أربط حياتى بإنسانه وأتركها أرملة شعرت بغصة فى حلقى نعم إنه لم يخبرنى يوما أنه يحبنى لكنه يعاملنى بحب وإهتمام قال لى ثلاث شقيقات انتى الرابعة ترملت منهن اثنتان ولا أريد ان تكونى انت الثالثة لقد تزوجت من قضية بلادىأرجو أن تعدينى بشئ أن تتزوجى وتنجبى أطفالا وأن تكونى سعيدة كيف استطاعت أذنى أن تستمع إلى هذا الكلام كيف تحمل قلبى كل هذا الحب وكل هذا الحزن 
تخرج إياد وسافر وبدأ رحلة الجهاد كنت أراسله عن طريق الاصدقاء 
عندما تخرجت من الجامعة سافرت الى فلسطين عملت مراسلة حربيه فى احدى الصحف أفادتنى كثيراً الفنون القتالية التى دربنى عليها شوكت طيلة السنوات الماضية أبحث عن اياد فى كل مكان 
لم أراه ولكنى علمت أنه قبض عليه وهو فى السجن ذهبت لأهله وتعرفت على أمه وشقيقاته دخلت حجرته ورأيت صورتى على الحائط وصورى ولوحاتى التى أهديتها له محتفظا بها قرات مذكراته قرات ما كتبه عنى هل يحبنى هكذا؟ إذاً لماذا لم يخبرنى بحبه لى؟
عندما خرج من السجن وجدنى فى بيته مع أهله ننتظر عودته صممت أمى أن تزوجنا وقالت إن هذه رغبتها قبل أن تموت وفعلا تزوجنا وسافرنا الى فرنسا وقضيا عمراً فى مصر كانت مقالاته وأشعاره تجعل اليهود يريدون قتله كم كنت أخاف عليه عندما أنجبت إبنتى نور نعم اسميتها نور 
لأنى تمنيت أن تصبح ساحرة مثل نورتأثرقلوب من تراه واسميت الثانية قدس عندما مات شوكت مرضت نور ولازمت الفراش فترة طويلة منعها الطبيب من الإنفعال والكتابة جئت وأقمت معها كان إياد يسافر إلى كل مكان ليتحدث عن قضية بلاده تفرغت انا تماماً لتربية الفتيات وللعناية بنورولا يزال الحلم يرافقنى ليل نهار أن تتحرر فلسطين
تمت بحمد الله 
منى مراد 
1|11|20


الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011

حقوله ايه


لما عينيه تبقى فى عينيك
حتقول بحبك حتقول بريدك 
حتقول حياتى دى ملك إيدك
حتقول ده قلبى يسعد بقربك 
وروحى ملكك ومش لغيرك
حبيبي إنت إنت الوحيد 
ومعاك ده قلبى يبقى سعيد 
عينيه تلمع لما تراعيك
وقلبى داب من حبه ليك 
يا أغلى عندى من الدنيا ديه
أنت حبيبي ونور عينيه 
لما بشوفك بنسى اللى فات
وقلبى ير قص للذكريات 
خللى عينيه تشوف عينيك 
لانك أنت حياتى فيك 
يا أغلى عندى من الدنيا ديه 
أمتى حبيبي حتحس بيه
نور حياتى وإسعدها دايماً

حقوله ايه


لما عينيه تبقى فى عينيك
حتقول بحبك حتقول بريدك 
حتقول حياتى دى ملك إيدك
حتقول ده قلبى يسعد بقربك 
وروحى ملكك ومش لغيرك
حبيبي إنت إنت الوحيد 
ومعاك ده قلبى يبقى سعيد 
عينيه تلمع لما تراعيك
وقلبى داب من حبه ليك 
يا أغلى عندى من الدنيا ديه
أنت حبيبي ونور عينيه 
لما بشوفك بنسى اللى فات
وقلبى ير قص للذكريات 
خللى عينيه تشوف عينيك 
لانك أنت حياتى فيك 
يا أغلى عندى من الدنيا ديه 
أمتى حبيبي حتحس بيه
نور حياتى وإسعدها دايماً


احساس غريب لكن جميل


أنا اليومين دول
معرفش مالى 
حاسه بسعاده
وبالى خالى
وقلبى يرقص
على الأغانى
أجى أعيط 
يضحك كلامى 
حاله غريبه 
وعايشه فيها 
حاسة بسعادة ونشوة عالية
ويسألونى معرفش أجاوب 
يمكنك بحبك 
وإيه الجديد 
يمكن لأنك بقيت سعيد 
بقيت حنين بقيت قريب
يارب دايما تحس بيه
أيامى دايما حتحلى بيك
وورودى تبقى تجرى عليك
لأنك أنت ندى الصباح
وأنت منك كل الجراح 
لالا خلاص مش عايزة أكمل
خللينى أفكر فى الحاله
ديه والفرحه ديه 
وكل حاجه بحس بيها 
تبقى السعاده يا نور عينيه
منى مراد

حبيبة


حبيبة
القصة كاملة
الحلقة الاولى
===========
أسكن مع أمى العجوزة ببيت على شاطئ البحر
هذا البيت ولدت فيه وعشت عمرى كله به لم أغادره الا مرات قليله منذ تركت المدرسه جعلنى أبى اترك المدرسه خوفا على من الناس أو هكذا قال لأنه كان يحبنى ويخاف على خوفا ليس عاديا فلقد رزقا بى بعد سنوات طويله وبعد أن فقدا الأمل فى الأنجاب
شاء القدر أن تحمل بى أمى وقد تجاوزت الاربعين وكان أبى يكبرها بكثير فجعلا همهما هوأاسعادى وتربيتى والعنايه بى
ولكن بعد أن توفى أبى منذ عامين ومرضت أمى أصبحت أخاف الوحدة ولا شئ يخرجنى من وحدتى الا البحر وحديثى معه أحدثه ويسمعنى ويحدثنى ويناجينى فهو حبيبي وموضع سري
اقف على الشاطئ كل يوم مرتين مرة عند الشروق واخرى عند الغروب
لقد كبر عمرك ولم يتقدم احد لخطبتك وأنا يابنتى نفسي أطمن عليكى خايفه أموت وأسيبك لوحدك
هكذا قالت لى امى قلت لها كله نصيب
ولكنى فكرت ومن يعرفنى حتى يتقدم لخطبتى فنحن نعيش فى هذا البيت المنعزل
حيث لا جيران ولا اقارب
ولم يخفق قلبى بالحب الا مرة واحدة حين كنت فى السابعة عشرة من عمرى

قصة فى حلقات مسلسلة 
********************
الحلقة الثانية.......................
..
=================
كنت أسير على شاطئ البحر كعادتى كل يوم
ارتطمت كرة بى ....جاء شخص يجرى نحوى.... يسألنى بلهفة وبصوت قلق
انتى كويسة ?? كانت الفاظ السباب تكاد تخرج من فمى
ولكن ما ان رفعت رأسي حتى التقت عيناى بعينين تلمعان ببريق عجيب ويحدثنى بلهفه وأدب جم ويعتذر لى
كان قلبى ينبض بشدة ....كأنه يريد ان يتركنى ليذهب اليه ....ويحدثه أعتذر مرة ثانية
ثم أخذ الكرة وانصرف... أنتبهت بعد ان أبتعد أنى لم أرد عليه ....وأن عينى لم تفارق عينيه
وأن قلبى لم يعد ملكى ........من هذا الشاب ؟؟
الذى أقتحم عالمى المحدود ....كنت متأكدة أنى سأراه ثانيه .....وأن القدر لن يحرم قلبى من الاحساس بالحب
الحب نعم انه الحب .....وماذا يكون هذا غير الحب ??وماذا تكون هذه الانتفاضه التى غمرتنى غير الحب ??
عدت الى بيتى أجرى سعيدة لا أصدق نفسي
دخلت غرفتى.... ونظرت فى المراة.... أول مرة أدقق فى ملامح وجهى ....كان وجهى شديد الاحمرار
ألقيت بنفسي فوق فراشي.... أريد أن أغمض عينى وأنام لعلى أراه فى الأحلام
وأنتبهت على حقيقه أنى قد لاأراه ثانيه.... خرجت أجرى الى الشاطئ أبحث عنه........ فلم أجده كان الظلام قد حل ....ولم أراه بكيت ليلتها بكاء شديدا ولم يشعر بى أحد أستمعت الى صوت أم كلثوم تغنى....
أغدا ألقاك وسألت نفسي ترى هل سأراه ثانيه ؟؟
********************

الحلقة الثالثة
===========
أستيقظت فى الصباح.... وأنا لاأعلم أين أنا ...هل نمت علىشاطئ البحر ??وأسمع صوت الموج.... لا لا أنا ما أزال نائمة فى فراشي ....نهضت مسرعة ....أرتديت ملابسي ....
نادتنى أمى لأتناول طعام الأفطار.... قلت لها لا أريد.... وخرجت اإلى الشاطئ أبحث عنه هل انا مجنونه ؟؟
من يكون هو ??حتى أبحث عنه هكذا ومع ذلك الخاطر الذى يكاد يجعلنى أجن لاتزال عيناى تبحث عنه فى كل مكان.... وأحاول ألا أنسي ملامح وجهه.... وهل هذه الملامح تنسي بحثت وفتشت كثيرا لكنى لم أراه
أشتدت حراره الشمس وجدت أبى يبحث عنى
أنتى مجنونه بتعملى إيه عندك فى الحر ده
وأخذنى من يدى وأعادنى إلى البيت كانت أمى تنتظر أمام الباب ولكنى ما
إن هدأت حرارة الشمس حتى خرجت ثانيه
ويالحزنى وأسفى لأنى لم أجده جلست ساهمه أحدث البحر وأساله ألم تراه كما رايته؟؟ هل كان حلما ؟؟
لا لقد رايته أليس كذلك مالك صامتا هكذا أنطق أيها البحر وأجبنى
أشفقت على أبى المريض ان يخرج ثانيه للبحث عنى وحتى لا تقلق أمى عدت أدراجى إلى البيت حزينه ساهمه الطرف ....باكية العينين
سمعت صوتا خلفى ينادينى يا أنسه يا أنسه التفت فوجدته خلفى يبتسم لى ويقول
أنا اسف أغفرى لى تطفلى أنا أراكى من فترة طويلة وأردت أن أتحدث معكى ولكنى ترددت لأنى أراكى دائما وحيده هل أنت تتحدثين مثلنا نحن البشر هل أنتى من كوكب خر وجاءت بك سفينه فضاء وتركتكى على كوكب الارض
أبتسمت وسعدت لأنه يحدثنى ولأنه يعرفنى منذ مده ....ولأنه معجب بى
يااااااااااااه يالا سعادتى أكمل حديثه
طيب ممكن أسمع صوتك إثبتى لى أنك تتحدثين مثلنا نحن البشرما هو اسمك ??
اسمى حبيبة
الله ما أجمل هذا الاسم وما أجمل صوتك أنا اسمى طارق تخرجت هذا العام من الجامعه وأعمل مع أبى فى شركة مقاولات نمتلكها
لماذا عدتى إلى الصمت مرة أخرى
لأنى لست متعلمة تركت المدرسه ولم أكمل تعليمى
قال لى وهل تحتاج الملائكه إلى شهادات أنت عروسه البحر الحميلة التى تضئ الكون بجمالها ورقتها وسحر أنوثتها
رأيت أبى قادم من بعيد كيف لم أنتبه من قبل لحلول الظلام ها أنا أستمع لصوت المؤذن يؤذن لصلاة العشاء تركته وجريت ناحيه أبى ولكنه لحق بى وقال لى
سانتظركى غدا على الشاطئ ..............................
..............
**********************

الحلقة الرابعة
===========
تكرر لقائنا ...كنا نلتقى مرتين يوميا مرة فى الصباح ,,ومرة فى المساء ساعة الشروق وساعة الغروب
قال لى مع قدوم الشمس نلتقى ,,,أسعد بكى وبجمالك الذى لا يقل عن جمال الشمس وأشراقها أرى بهائك وجمالك فأتحير,,, أيكم الشمس أما ساعة الغروب فيكون وداعى للشمس ولكى وأستقبالى للقمر ليؤنسنى وأراكى في صفحتة
كانت كلماته تجعلنى اكاد أطير فرحا أشعر حقا أنى أهتز طربا وصرت أجمل
كانت أمى سعيدة لسعادتى أما أبى فكان رغم مرضه ,ينظر لى قلقا كأنه يعلم ما بى
كنا نلتقى كثيرا ,,ولكنا كنا دائما نتحدث أعجبت,, بذكائه ولباقته وحسن هندامه طلب منى أن ألقاه فى مكان أخر ,,ولكنى رفضت ليس خوفا منه فثقتى به بلا حدود ,ولكنى أردتك يا بحر أن تكون شاهدا علينا وثالثنا تستمع لحديثنا وتفرح لفرحى
انتهى فصل الصيف وترك المصطافين شاطئنا قابلته يوما فوجدته حزينا قال لى إنه سيعود إلى القاهرة وأنه مد إجازته مرتين ووعدنى أنه سيحدث والده عنى وسياتى به ليتقدم لأبى ويخطبنى
قال وهو يودعنى أنتظرينى كل خميس على الشاطئ وانصرف
لا أعلم كيف مرت أيام الأسبوع حتى جاء الخميس ولم يأتى هو
ومرت الايام والشهور ,,ولم يأتى كان حزنى وألمى يكبر هل خدعنى وتركنى لا أدرى ربما يكون قد مات, أو حتى أصابه مكروه
لا أعلم له عنوان أو حتى رقم تليفون ......
لالا..... أعلم مكان الفندق الذى كان ينزل به, فلأذهب اليهم باكيه شاكيه حتى يعطوننى عنوانه وفعلا ذهبت إليه ورقت لحالى إحدى العاملات بلااستقبال واعطتنى العنوان
ولكن كيف أذهب إليه ??
ولم أغادر بلطيم يوما عدت وقلبى يرتعش فرحا وألما ويداى تمسك بالعنوان كأنه قلبى وجدت أبى مريضا جدا لا يكاد يلتقط أنفاسه أقترحت أمى أن يذهب أبىإلى طبيب بالقاهرة ما إن سمعت تلك الجمله حتى عادت لى الحياة فقلت على الفور نعم نعم فلنذهب إلى القاهرة
وذهبنا إلى القاهرة وتركت أمى وأبى فى العياده منتظرين الطبيب ,,وركبت سيارة أجرة وأعطيت السائق العنوان أوصلتنى السيارة إلى فيلا جميله فى حى المعادى كنت أقرأ عن هذا الحى فى ألغاز المغامرين الخمسه
نزلت من السيارة وطلبت من السائق أن ينتظرنى سألت البواب عن طارق قال طارق بيه قلت نعم قال ولكنه سافر هوى قلبى مرة أخرى سافر أين قال سافر مع عروسته الست نيفين لقضاء شهر العسل مادت بى الأرض ولم أدرى إلا وأنا داخل الفيلا والجميع يحاولون إنعاشي سألت أين أنا وجدت سيده كبيرة وجميلة
قالت لى أنت فى بيتنا من أنتى وماذا تريدين؟؟
لم أستطع ان أجيب فلقد رأيت على الحائط صورة طارق ومعه عروسته والسعادة باديه على وجهه سألتها
قالت هذا حفيدى طارق وعروسه إنه يحبها منذ أعوام ووالده كان يرفض أن يزوجها له ولكنه وافق أخيرا لأن طارق هدد إنه ّإذا لم يتزوج بها سيهاجر فرضخ والده
للأمر الواقع وزوجها له
كنت أستمع لكلامها وبدنى يرتعش تركتها وخرجت كانت السيارة قد إنصرفت ركبت سيارة إخرى وعدت لأهلى وأنا ساهمة وحزينه
سألتنى أمى أين كنت؟؟
كنا نتظرك وأباكى كان قلقا عليكى أين الملابس التى إشتريتها ؟؟لماذا أنتى حزينه ؟؟
قلت لها سرقت نقودى وبكيت طويلا أحتضنتى أمى وقالت فداكى يا بنتى
ماذا قال الطبيب ؟
أجابت أمى قال لا فائده تمكن المرض من أباكى ولم يبقى له الكثير هنا
سالت دموعى أوديه لا تنقطع هل سأفقد أبى كما فقدت حبيبي
بعد أيام مات أبى وتحولت إلى شبح هكذا وصفنى أقاربى
ما أشد حزن حبيبه على والدها كنت أسمع هذه الكلمة كثيرا
نعم أنا حزينه لأنى يوم دفنت أبى دفنت معه قلبى هل سينبض قلبى مرة اخرى ؟؟إنه فى قبر من الاحزان ..............................
............
***************************
الحلقه الخامسة
============= 

مرت أيام على وفاة أبى زارنا الشيخ محمود صديق أبى وإمام المسجد سألنى عن حالى وأخذ ينصحنى بالصبر وأن الله سيرزقنى بالزوج الصالح الذى يعوضنى حنان الآب قلت له إننى لن أتزوج أبدا ,,ضحك وقال كل البنات دائما يقلن لن أتزوج,, وهن ينتظرن العريس منذ ولادتهن,, قلت له لكننى أختلف عنهن فأنا أكره الرجال,, سألنى لماذا وقد كان والدك من أحن الرجال قلبا 
لا ادرى لماذا حكيت له قصتى سمعنى هادئا وعندما انتهيت كان وجهه قد اصبح مسودا وسألنى حانقا كيف كانت العلاقة بينكم أخبرينى وأنا أذهب لهذا الندل لأجبره على الزواج منكى 
أقسمت له أن ما كان بيننا غير الحب الطاهر البرئ وأنه لم يلمس يدى قط 
طلب منى بعد أن هدأ أن أنسي كل ذلك وأتفرغ لرعايه أمى الحزينه وأقبل على الصلاة والعبادة حتى يجعل الله لى من همى فرجا ويرزقنى بالزوج الصالح 
وفعلا أقبلت على الحياة هادئه وراضيه بقضاء الله والقسمة والنصيب وتمنيت من قلبى كل السعادة لمن أحب أما أمى فقد غمرتها بحبى وحنانى وبدأت أعتنى بالحديقة التى أهملت منذ مرض أبى كنت أعمل ليل نهار لعلى اجد السلوى والراحه وما أن يأتى المساء وتقترب الشمس من وداعها اليومى للارض ,,حتى أذهب إلى البحر أنظر له منتظرة أنتحار الشمس وغرقها فى المياه فى مشهد دامى أرى فيه حزنى ولوعتى وأعود إلى أمى لنصلى معا العشاء وأتوجه إلى الله بالدعاء أن يرحم أبى ويشفى لى أمى 
مرت السنوات وانا هكذا حتى أصبحت فى الثلاثين ,,نعم الثلاثين مر العمر سريعا لا أعلم كيف
فى الصباح رأيت شعرة بيضاء فى رأسي هالنى مرأها ولكنى تبسمت فلم يعد هناك مايفرحنى ولا ما يحزننى 
خرجت كعادتى إلى البحر وعند عودتى رأيت أمى جالسه وكأنها تبتسم أقتربت منها وألقيت عليها التحية لم ترد قبلت رأسها ويداها إن جسدها بارد كالثلج أماه ماذا أصابك قلبتها فكادت تسقط أرضا
ماتت أمى أيضا فكيف أعيش بدونها هل أخبر الناس ليأخذوها إلى القبر كما أخذوا أبى من قبل 
ماذا أفعل ظللت أصرخ وأصرخ سمع بعض المارة صراخى فأقبلوا وأخذونى بعيدا عنها بعد قليل أمتلا البيت بأناس لا أعرفهم ولم أرى أمى ثانيه بل رأيت وجوه أقاربى الذين جاءوا من بعيد بعد أيام قليلة أراد أقاربى بيع البيت الذى أسكنه لأنى إبنه وحيدة وهم أرادوا نصيبهم فى الميراث تذكرت نفس الموقف حدث بعد وفاة أبى ومنعهم من البيع أن أبى قد كتب نصف البيت لى والنصف لأمى الان أخوالى هم من يريدون ان يقاسمونى نصيب أمى 
أخبرهم الشيخ محمود أن أمى قدكتبت نصيبها لى وسجلته فى الشهر العقارى وأنه رفض أن يشهد على ذلك لكنه الأن قد وافق أمى وأبى على ما فعلوا قال لهم لقد كان يعلموا أنكم سترمون هذه اليتيمه فى الشارع
أه يابحر ما أقسي البشر ماذا أفعل ساعيش وحيدة بقيه العمر لالا 
لقد عزمت الأمر على أن أعمل فى دار للمسنين أقامته جمعيه خيريه بدأت العمل فورا متطوعه أرعى الاباء والامهات الذين تخلوا عنها ابنائهم ولم أكن 
أعلم أن الايام تخبئلى سعادة جديدة وأن الله أراد أن يعوضنى فى هذه الدار عن أيامى الحزينه وأن يرزقنى بالحب الذى حرمت منه ولذلك قصة اخرى
لحلقة السادسة
..............................
...................
أصبح للحياة طعم مختلف فأنا أقضى يومى فى الدار (دار رعاية المسنيين )التى التحقت بها لأن الشيخ محمود صديق أبى نصحنى بذلك أستيقظ مبكرا لأرعى الأباء والأمهات وأنا أعتبرهم كذلك فعلا فلقد أكرمنى الله بمئه أب وبمئة ام هم عدد نزلاء ونزيلات الدار 
أشعر بالامهم ومشاكلهم لأنى عشت هذه الالام من قبل مع أبى وأمى ومنهم من لم يرزق بالابناء فيعتبرنى أبنته وتعتبرنى ابنتها ومنهم من لم يتزوج من الاساس فيسمعنى كلمات الغزل فابتسم للشعر الابيض الجميل والفم الخالى من الاسنان ممايمنح صاحبة براءة الاطفال ما اجملهم وما أسعدنى بهم ولقد كتب أحدهم فى قصيدة شعرووصفنى بفراشة الدار لانى أتنقل بينهم بسعادة ولا أمل من تكرار طلباتهم فلم يكن لى اى أهتمامات او هوايات 
حتى تعرفت عليه عمى مسعد رجل جميل الوجه طويل القامه كان يعمل خطاط يكتب لاحدى دور النشر طلبت منه أن يعلمنى فكان سعيدا بذلك وفعلا بدأ يوجهنى ويعلمنى فن الخط وأنواع الخطوط حتى أصبحت هواية عندى أمضي ليلى فيها بعد عودتى من الدار وأخذ ما كتبته فى الصباح إلى عمى مسعد ليقوم بالتعليق على ما أصنع وقامت الدار بعمل معرض لعم مسعد وعرضت فيه بعض لوحاتى لأنى أضفت الى الخط بعض المناظر الطبيعيه بطريقه بسيطه وكم كانت سعادتى حين بيعت أحدى لوحاتى بمبلغ كبير من المال ومع ان إيراد المعرض كان مخصصا للدار إلا أن المدير أعطانى المبلغ كمكفاة لى على نشاطى 
لم أكن أريد المال فمعاش أبى يكفينى وأنا رفضت تقاضى أجر على عملى فى الداروليس لى اى مطالبفقليل من الطعام يكفينى ولا أركب مواصلات لأمر على البحر في ذهاى وإيابى ليس هذا فقط بل ان احد الحضور طلب منى ان أبدا الدراسه فى معهد للخط العربى لما لمسه فى من موهبه ولاحظ الرجل حزنى وإنكساري فسألنى ما بى فأجبته أنى لم أتجاوز المرحلة الاعداديه فابتسم قائلا انه معهد للموهوبيين ولا يشترط الا الحصول على الاعداديه اردت ان أقبل رأس هذا الشيخ الجليل الذى فتح امامى بابا أغلق منذ سنوات أن أكمل دراستى وتكون الدراسه في شئ احبه 
اصبحت سعيدة بذلك وفى الصباح حضرت الاوراق المطلوبه وتوجهت الى المعهد واجتزت الأختبار بنجاح وقبلت فى المعهد تحولت حياتى الى سعادة وعمل وتعب نسيت كل ما مر بى من الالام والاحزان بل نسيت طارق نعم نسيته وقمت بتمزيق صورته التى كنت اعلقها خلف ملابسى فى دولابى وانظر اليها طويلا الأن انت انتهيت سيدى تماما 
اصبحت امراة اخرى ولم يعدللرجل دورا فى حياتى كل الرجال فى حياتى فوق الستين وكلهم يحبوننى مات أحدهم وترك لى فى وصيته مبلغا كبيرا من المال غضبت عندما اخبرونى بذلك قالوا لى ان الوصيه واجبة النفاذوهى شرعية لانها اقل من ثلث ثروته ولقد قمت بخدمته سنوات طويله 
الان مر على عملى فى الدار خمس سنوات اصبحت فى السادسه والثلاثون من عمرى قمت بعمل معارض كثيرة لفن الخط واصبحت ابيع لوحاتى وتكتب عنى الصحف والمجلات ولا ينقصنى شئ الا أنى عند عودتى للبيت اشعر بالوحدة ولم أنسي يوما صديقى البحر الا ان شيئا غريبا اصابنى هذه الايام 
وجدت طفلة صغيرة تائهة وتبكى سألتها من أنتى قالت لى اسمى مرام طيب ماما فين يا مرام قالت ماما عند ربنا وانا عايزة بابا احتضنتها وقلت لها تعالى حبيبتى وجلست معها حتى جاء رجل فتركتنى مرام وذهبت إليه صائحه بابا بابا 
فعلمت انه والدها قالت له طنط قعدت معايا ومرضيتش تسيبنى جاءلى وشكرنى وقدم لى نفسه انا يوسف مهندس مبانى اعمل فى مشروع لبناء قريه سياحيه وتركت المربيه البيت ولا ادرى كيف اتصرف مرام ااخذها معى اما الصغرى فلا اعرف كيف اتصرف معها قلت له ان بيتى قريب يمكننى ان اعتنى بهم حتى تنتهى من عملك لم يوافق الابعد ان اخبرته ان دلك يسعدنى كثيرا ذهب واحضرلى الطفله الصغيرة ذات العيون الزرقاء والوجه الملائكى قال لى هذه هيام اسميتها على اسم امها لان ماتت يوم ولادتها حزنت لسماع ذلك واخذت الطفلتين 
الان عرفت ما كان ينقصنى ولا يجعلنى اشعر بالسعادة الكاملة انها الامومة نعم غريزة الامومة ومن يومها ولم افارق الطفلتين يوما الا يوم زفافهما اما والدهم فله معى قصة طويلة انها قصة حبى
الحلقة السابعة 
........................................................................زززززززززززززززززز
ززز
أقبلت الدنيا والسعادة عندما ضممت الفتاتين اليتيمتين إلى صدرى الله ما أجمل الأمومة وما أروع هذا الإحساس إنها سعادة لاتدانيها سعادة أن تضم البراءة والطهر والنقاء إلى صدرك
أخذتهم معى إلى البيت الخاوى الصامت الحزين فامتلأ سعادة وضحك وشقاوة وضممتهم إلى القلب الوحيد الحزين فامتلأ أملا وهناء وسرور ما أجمل الأيام التى كانت المربيه تتركهم فأتغيب عن الدار لأهتم بهم كان أبوهم يأتى بهم وهو خجلا ولكنه عندما يرى سعادتى بهم وكأنه جاءنى بالجائزة الكبرى فكان يبتسم ويتركهم وينصرف 
تمت ترقيتى مديرة لدار المسنيين فأصبحت لا أستطيع التغيب عن الدار فكنت أخذ الفتاتين معى فكانت حالة البهجة والسرور تنتقل إلى الدار كانت المسنات يأخذن الفتاتين ويشبعونهن لثما وتقبيلا كانت مرام تجرى وتلعب فى كل مكان كانت عيناها تشعان ذكاء وتعلق على كل شئ 
مرضت هيام بمرض عضال ودخلت المشفى تركت كل شئ ورافقتها إلى المستشفى وقضيت معها أسبوع كامل لا تجف دموعى كان المهندس يوسف يتعجب لاأمرى جاءت والدته لتقيم معه فتعرضت لحادث وكسرت ساقها أخذتها عندى لتقيم معى لأنى أسكن بالدور الأرضى 
كنا لانكف عن الحديث عن يوسف وزوجته وأبنتيه حكت لى كيف أرغمه والده على الزواج بهيام وأنه لم يشعر معهابالسعاده فكانت دائمة الحزن والبكاء قلت لها ما أقسى قلبه قالت إنه أحن الناس ولكن الرجل أى رجل لا يقبل أن يرغمه أحد على شئ خاصة أنها كانت تعلم أنه لا يحبها وقبلت أن تتزوجه وأخبرها بذلك فهى التى ظلمت نفسها 
كنت أشعر بمشاعر جميلة جهه يوسف أشتاق إليه وأشعر أنه لايبادلنى نفس المشاعر فأحزن وأصمت لم تكن مشاعرى تجاهه تشبه ما كنت أشعر به ناحية طارق لا كان حبى لطارق جارفا كالسيل لايبقى ولا يذر أما الأن فأنا أكثر هدوءا وحبا نعم أكثر مما كنت فى السابق عندما تلتقى عينانا يخفض وجهه للأرض أهذا حياء أم ماذا 
أخبرتنى أمه أنه يحبنى ويريد الزواج بى ولكنه يخشى أن يستغل حبى لبناته ليتزوج بى ساعتها بكيت وأخبرتها أنى أحبه من كل قلبى قالت لن أسافر إلا إذا تم زواجك منه 
نعم تزوجت وأنا فى الاربعين من عمرى رجلا أعرفه منذ عامين ربيت له أبنتيه دون أى غرض أحببته من كل قلبى اكثر ما لفت نظرى له هو أدبه وحياءه الشديد كان يغض بصرة إذا رانى اراه يوميا لمدة عامين ولم أصافحه يوما ولم يبادلنى أى حديث خاص سأحكى لكم غدا كيف كان أول لقاء بعد عقد القران وماذا قال لى كان قلبى سيتوقف عن الخفقان من شدة الفرح والسعادة غدا انتظرونى أحبائى
الحلقة الاخيرة
..............................
.........................
أجتمع عدد قليل من الناس لحضور عقد القران بكيت كثيرا عندما سألنى الماذون من وكيلك ,لم يعد لى أحد بعد وفاة عمى محمود ذهبت لأقاربى ودعوتهم ولكن لم يحضرمنهم أحد .
تلفت لمن حولى أتصفح الوجوه لم أجد من يفهم نظراتى إلا عمى مسعد رفع يده كتلميذ صغير قائلا أنا وكيلها وقام يستند على شخصين رأيت نظرة حانية فى عين يوسف ودمعه برقت فى عينيه كأنه يعدنى ان يكون كل أهلى أحتضنتى أمه قائلةأجلسى يا بنيتى. تم عقد القران أحضرت لى المسنات حقيبة مملوءة بمفارش جميلة كن يصنعنها لى ليوم زفافى غمرنى حبهن وعطفهن ما أسعدنى بقلوبهن الرقيقة أنصرف الجميع حتى حماتى أخذت الطفلتين معها وسافرت الى القاهرة 
نظر لى يوسف وصافحنى لأول مرة ونظر فى عينى قائلا لم أكن أعلم أن عينيك جميلتان هكذا لاحظ خجلى وإضطرابى قال لى كنت أريد أن تكون هناك فترة خطوبة لنقترب من بعض وتعتادين على قلت له أريدك أن تلتقى بأعز شخص على قلبى قال ومن هو ولماذا لم يحضر فراننا قلت توافق أن نذهب نحن إليه قال لا أمانع قلت هيا بنا خرجنا من البيت كان ممسكا يدى وكنت أرتعش الجو كان صحوا والقمر بدرا ذهبنا إلى البحر قال لى أين هو قلت ها هنا إنه البحر كان شاهدا على حزنى وألامى طوال عمرى ورفيقا لى فى وحدتى فأردت ان يشهد لحظات السعادة فى عمرى أنظر يا بحر هذا الرجل أصبح زوجا لى لم أعد وحيدة بعد الان قال أنت تتحدثين عن شخص يسمع ويفهم قلت نعم إنه يسمع ويفهم 
جلسنا على الشاطئ تحدثنا طويلا وتفاهمنا على كل شئ كيف سيدار البيت وكيف نربى البنات و.......و.......و......و كل شئ وجدته عاقلا حنونا رجلا بكل معنى الكلمه صارحنى بحبه لى منذ أن رأنى لكنه لم يستطع أن يصارحنى خجلا لأنه أرمل وله طفلتان وأنا لم أتزوج من قبل 
مرت بنا الأيام ونحن ننهل من بئر السعادة الذى لا ينضب ومن بحر الحنان والحب مرضت وذهبت إلى الطبيب وكم كانت سعادتى لأن الطبيب أخبرنى أنى حامل تركت دار المسنين وتفرغت لبيتى وزوجى وبناتى الأن مر عام كامل على زواجنا ورزقت منذ أسبوع بإبنى أحمد جاء الناس لتهنئتى شعرت بسعادة كبيرة لأن الله أراد لى أن انجب أحمد ما أجمله كانت مرام وهيام سعيدتان بأخيهما الصغير وكل واحدة تريد أن تحمله أخبرهم والدهم أنه صغير عندما يكبر سنسمح لهما بحمله
تحاملت على نفسي وخرجت إلى البحر نظر لى يوسف باسما ومتفهما أردت أن أخبرك يا بحرعن إبنى وأن أريك بيتى الخاوى الكئيب كيف أصبح,, لم أعد وحيدة لم أعد حزينه عندما أغلق فى وجهى باب فتحت أمامى أبواب لأنى أخلصت ورضيت بقضاء الله فحق على الله أن يرضينى كلمتى التى أريد قولها لا تيأس الليل سيرحل وسياتى النهار حاملا معه كل مايسعدنا 
تمت بحمد الله
بوا