بلا عنوان
القصة كاملة
الحلقة الأولى
........................................
رأيتها لأول مرة فى القطار ,كانت مسافرة من الإسماعيلية للقاهرة ,إمرأة جميلة بل رائعة الجمال عيناها بلون العشب الأخضر,وشعرها بلون الرمال ,ظللت أنظر إليها طويلا نظرت لى وأبتسمت فبادلتها الإبتسامة ,كانت فى الخمسين من عمرها لم تتزوج وهى كاتبة مشهورة إسما فقط فلم يرى أحداً صورتها خجولة ترفض الظهور فى الأعلام تكتب قصصاً وروايات وتحولت أعمالها إلى إفلام ومسلسلات ,كانت هادئهً ورقيقة
كان يركب معنا فى عربة القطار شاب وفتاة يبدوا أنهما عاشقان من نظراتهما وهمساتهما كانت السيدة تتابعهما بشغف وعيناها تشتعلان بريقا وكان يركب معنا رجل يبدو من ملامحه أنه رياضى ملامحه صارمة وأنا أنا طفلة فى العاشرة من عمرىأسفربرفقةأمى وأبى نحن من فلسطين ولكنى ولدت بمصر ولم أزر فلسطين أبداً
كنا نحن ركاب القطار نتبادل الابتسامات عندماتلتقى عيونناحتى بدأ الرياضى الحديث معى نعم معى سألنى مبتسما هل أعجبك؟
قالت له السيدة إنها مشروع فنانة فهى تتأملنا جميعا هى أما ستصبح كاتبهً أو رسامه فأجابت أمى بل رسامه سترين رسوماتها ستصبح فنانة مشهورة يوما ,كانت أمى سعيدة تبتسم فى هدوء وسبب سعادتها أنها حامل أنتقل الحديث بعيداً عنى فأصبحت سعيدة سأل الشاب العاشق هل تظنون أننا سنحارب قال الرياضى نعم فلن نترك القدس حزنت الفتاة العاشقة ,سمعنا هذه الكلمه فأجاب ابى سعيداً بارك الله فيكم أهل مصر تعارف الجميع فيما بينهم الشابان متزوجان حديثاً والشاب مجند وعروسته تخشي عليه محمد وعفاف نقشا أسمهما على كل الاشجار وعاشت قصتهما كل البلدة حتى وافق أهلهما على زواجهما أخيراً ولكن بدون مباركة الأهل فالعائلتان بينهما خلافات قديمه
أكمل الرياضىحديثه قائلاً أنا ضابط سابق بالقوات المسلحة وأعلم جيداً أننا سوف نحارب لأستعادة المسجد الأقصى كنت أتشاغل عن الأحاديث بالنظر للوجوة أثناء نطق الكلمات كانت هذه عادتى دائما بعد قليل سمعنا أصوات صراخ وأصواتاً مرتفعة تأتى من العربات الأخرى صوت القنابل والرصاص فى كل مكان ظننتنى أحلم هل نمت حقا لالا إنها الحرب التى كنا نتحدث عنها منذ قليل
ولكن لم نكن نحن من حارب لقد هوجمنا نسيت أن أخبركم أن اليوم هو الخامس من يونيو عام ألف وتسعمائه وسبعة وستين نعم عام النكسة والأحتلال أفقت بعد أيام لأجد نفسي فى مستشفى وقد أصبت بإصابات ليست مميته عرفت فيما بعد أن أمى وأبىوأخى الذى لم يولد بعد قد ماتوا وكذلك الفتاة العاشقة وبقى زوجها وحيداً مصاباً أما الكاتبة والرياضى فلم يصابوا بأذى جاءت الكاتبة لزيارتى وعند خروجى رأيتها فى إنتظارى لتأخذنى على بيتها بعد أن علمت أننى ليس لى أقارب فى مصر فعرضت أستضافتى حتى يأتى خالى من امريكا
...................................................
بلا عنوانالحلقة الثانية
................................................................................
كانت الحرب مشتعلة عند خروجى من المشفى كانت الأمور قد أتضحت وأنكشف الكذب الإعلامى وأتضحت الحقائق إسرائيل لم تكتفى بإحتلال فلسطين بل أضافت إليها الجولان فى سوريا وجنوب لبنا ن وسيناء
قطعت طرق المواصلات بين القاهرة ومدن القناة عندما ركبت السيارة كنت خائفة إلى أين سأذهب الأن فأنا الأن بلا عنوان أحتضنتنى الأستاذة نور وقالت لى لا تخافى ستنزلين عندى حتى يأتى خالك وستجدى بيتى وقلبى يتسعان لك أردت أن أتكلم فلم أستطيع لم أتكلم منذ سمعت الممرضه تقول إن عائلتى قد ماتت لم أبكى لا أعلم لماذا أنعقد لسانى جلست صامته أراقب الطريق هذه المنازل حزينه الجدران باكيه لم أكن أعلم إلى اين سنذهب
سارت بنا السيارة إلى خارج الإسماعيليه إلى الصحراء وفى وسط الصحراء توقفت أمام واحة غناء أنه بيت نور قصر جميل وسط الصحراء تحيط به حديقة جميلة قالت أشترى أبى هذة الأرض وقام يإستصلاحها وبنى هذا البيت
ما أجمله وأبهاه رأيت فى أستقبالى وجوه مألوفه ترحب بى أنه الرياضى نعم شوكت والعاشق محمد
أنقطاع المواصلات جعلهم يلجئون إلى السيدة نور فاستضافتهم عندها أما العاشق فكان كالشبح لا يتكلم إلا قليلا وإذا تحدث فكلماته باكيه وصوته حزين أحتضنتى نور ووجدت فى بيتها من الحفاوة والإكرام ما أنسانى قليلا مرارة اليتم والضياع ماذا افعل ليس بيدى شئ إلا الانتظار حتى ياتى خالى جلال هو عالم فلسطينى يعيش فى أمريكا هذا ما كنت اعلمه عنه فلم أراه أبدا لم يكن حتى يراسلنا هل ستتحملنى نور طويلا ؟
لم يكن بالبيت غير خادمه وإبنتها وزوجهاالذى يعمل بستانى وسائق فى نفس الوقت أحضرت لى نور أروراقاً وألواناً لأرسم كانت حنونه ورقيقه كان شوكت يقضى وقته فى البستان يعتنى بالزرع ونشأت صداقه جميلة بينه وبين نور حكى لها عن زوجته وكيف ماتت وأن إبنته تزوجت وهاجرت إلى أمريكا أما محمد فكان حزينا ينظر دائما للطريق كأنه ينتظر المجهول أعطانى صورة عفاف لأرسمها أبتسمت له وأخذتها قال لى أحتفظى لى بهذه اللوحة حتى أعود أستيقظت يوما فلم أجده علمت أنه ذهب ليسلم نفسه إلى كتيبته كانت نور تقضى وقتها فى القراءة والكتابه عندما علمت بقرب قدوم خالى أصابنى الحزن لاحظت حزنى قالت لى تريدين أن تبقى معى فأومات برأسي موافقه قالت سأستأذن خالك لتبقى معى نمت سعيدة بذلك الخبر ولكن هل سيوافق خالى على أن أبقى مع نور
.............................................................
بلا عنوان
الحلقة الثالثة
...........................................
جاء خالى جلال من امريكا شخص وسيم الملامح جذاب يتمتع بخفة دم نظراته ساحرة رأيت كل ذلك فى عينى نور نعم كانت تنظر إليه بأعجاب كفتاة صغيرة ترى فارس أحلامها لم أكن وحدى من لاحظ ذلك جلال أيضاً رأى بعينى الرجل الخبيرتين ما شعرت به نور تجاهه فأبتسم وشعر بالزهو ولاحظ هذه النظرات شوكت وشعر بالحزن
كانت نور امرأة عاشت عمرها كله فى هذا البيت الصحراوى المنعزل عن الناس نهمهً للقراءة والكتابة خبرتها بالحياة محدودة اصابت أسرتها لعنة الجنون هذا المرض الذى يتوارثونه جيلا بعد جيل شاهدت أمها وأختها وأخاها يصابون بهذا المرض ويموتون امامها واحداً تلو الآخر وهى لاتستطيع أن تفعل لهم شيئاً إلا الحزن والبكاء فقررت ألا تتزوج حتى لا تتحمل وزر أولاداً يأتون للحياة مصابون بهذة اللعنة وكانت تذكر بيت ابا العلاء المعرى هذا ما جناة ابى على وما جنيت على أحد نعم هى لم تكن مصابة بهذا المرض إلا أن فرصة إصابة أولادها به قائمة فآثرت العزلة فى الصحراء وحمد ت الله على أنها رهينة محبس واحدا وليس محبسين كالمعرى لانه كان مصابا بعمى وراثى الزمه بيته وكان يلوم أباه لأنه أنجبه
أما الأن فقد صارت نور كبيرة لا تنجب فما المانع من أن تستمتع بالحياة وتتزوج أستيقظت هذه المشاعر بداخلها عندما رأت
خالى جلال هل كان جلال ينظر إليها هذه النظرة ويبادلها الإعجاب لا انه شاب مغرور فى الخامسه والثلاثين من عمرة كان يظننى خرساء لذلك تحدث مع زوجته الامريكية الأصل أمامى وأمام نور عبر الهاتف واصفاً لها نور وإعجابها به وجاء صوت زوجته قائلا إنتهز الفرصة لتترك لها الطفلة كانت نور تجيد الإنجليزية ولكنها صمتت كذلك أنا أسفت لأن هذا الرجل هو خالى الذى سأقضى معه بقية عمرى ينتهز الفرصة ليتخلص منى ويلعب بمشاعر سيدة حنون مثل نور المسكينة
ولكن شوكت لم يسكت وقال له هل جئت لتاخذ الطفلة إذن فلتأخذها وتنصرف فبهت قال له هل فهمت حديثى قال كلنا نتكلم الإنجليزيه وهذه العجوز التى تحدثت عنها تجيد ستة لغات حية وهى أديبة وشاعرة ويتمنى أعظم الرجال ان تنظر اليهم وقد عاملتك بالادب وحسن الاستقبال وهذا هو الكرم وليس الحب كم ظننت
يا هذا لقد أصابك الغرور ونسيت قضية بلادك لأنك حاصل على الجنسية الأمريكية ونسيت أنك فى الاصل بلا عنوان ولن يصبح لك عنوان جديد ما دمت فاقدا لعنوانك القديم طلب جلال من الخادمة أن تعدنى للسفر وأعتذر إلى نور التى أصبح وجهها شاحباً كوجوه الموتى هنا صرخت وتحدثت وقلت لها لا تتركيه يأخذنى بعيداً أريدك أنتى صمت الجميع لأنهم أستمعوا إلى صوتى لأول مرة بكت نور وعانقتنى وقالت لن يأخذكى أحداً منى هنا قال جلال عظيم جدا وسأرسل لها نفقةً شهرية قالت نور لا نريد منك شئ واذا أردت رؤيتها أومراسلتها فأنت تعرف العنوان سافرجلال بعد ذلك وقضيت عمرى فى هذا البيت الصحراوى مع نور التى تزوجت من شوكت ورأيت السعادة والحب تظلل على هذا البيت لم أرى خالى بعدها ولم أسمع عنه شيئا ولكنى رأيت شخصاً أخر جاء لرؤيتنا إنه محمد العاشق غداً أكمل لكم انتظرونى
الحلقة الاخيرة
........................................
مرت الأيام كنت أعيش مع نور وشوكت أياماً سعيدةكنت أناديهم
باسمائهم وكانوا سعداء بى حاولت نسيان كل شئ ولكنى لم أنسي القطارولا الحادثةوكنت أحلم بالحادثة كثيراً ولا أتذكر وجه أمى إلا وهى تصرخ عندما سمعت طلقات النيران يوم الحادث
كل شئ يصيبنى بالكراهيه للصهاينة أولا سرقوا بلادى وبيتى واصبحت بلا عنوان ثم قتلوا أهلى جميعا أتمنى أن يأتى اليوم الذى أنتقم منهم وأنتصر لبلادى ولا أعلم كيف زارنا محمد العاشق أكثر من مرة بكى كثيراً عندما أعطيته صورة عفاف قبل أيام زارنا كانت الامور هادئه فى الجيش سمعته يتحدث مع شوكت عن التسليح ونظام الجيش لم أكن أفهم شيئاً من حديثهم ولكن ما أستنتجته أن الحرب لن تكون قريبا كنت أمضى كل وقتى فى الرسم والقراءة كانت نور بعد الزواج إنسانة مختلفة كنت أشعر أنها تعيسة ولا أدرى لماذا
تمضى وقتها كله فى مكتبها لتكتب الروائع كنت أنا أول من يقرأ كتبها فازت نور بجائزة الدولة التقديرية وذهبت لتسلمها وذهبت معها أنا وشوكت قالت ستتسلمين يوما هذه الجائزة قال شوكت الجائزة تسلم للمصريين فقط حزنت لذلك وماذا أكون ألست مصريه ألم أولد بها ولم أرى لى وطن غيرها وأنا على أتم الاستعداد للتضحية بعمرى من أجلها لماذا إذا لاأكون مصرية
فى يوم العاشررمضان السادس أكتوبر من الأيام سمعنا أخباراًأن الحرب قامت وأننا عبرنا قناة السويس سعدت وبكيت ورقص شوكت كانت الفرحة غامرة طاغيه كانت نور تضحك وتبكى طلبت ان أزور قبر أبى وأمى الان والان فقط أشعر أن مصر ثأرت لى أردت رؤية محمد لأقبل رأسه أخر مرة رأيته قال لى أعدك أنى ثأثر ممن حرمنا ممن نحب أريد رؤيته بشدة ولكن أين أراه
علمت بعد فترة أنه مات شهيدا عندما بكيت قال لى شوكت نحن لانبكى على الشهداء عليكى أن تسعدى لأن هذا ما أراده أن يذهب منتصراً لمن أحب ماتت روح محمد عندما قتلت عفاف وبقى الجسد ليأخذ بالثأر عندما نحب ويملأ الحب قلوبنا لاتكون لنا حياة إلامع أحبابنا
دخلت الجامعه كنت أعامل على أنى لست مصرية وتجدد لى الإقامة كل فترة من الزمن وكان هذا يؤلمنىتعرفت بأصدقاء كثيرين لكن شخصا واحداً رأيته مختلفاً كان ثائراً متحدثاً لبقاً يكتب الشعر كنت أتابعه دوماً كان فى السنة النهائيه وأنا فى السنة الأولى مشهوراً بين أقرانه تحيط به الفتيات من كل جانب فرحت كثيراُ عندما علمت أنه فلسطينى اسمه إياد من جنين بلدتى التى لم
أزورها قط تحدثت مع صديقتى إيمان كنت أسكن معها فى بيت الطالبات بالقاهرة عنه طويلاً لأنها تعرفه قالت لى تعالى معى وعرفتنى به قالت له هذه واحده من معجباتك نظر لى وأبتسم وقال مرحبا بكٍ غضبت من إيمان لأنها قالت ذلك شعر أنى مكسوفه إبتسم قائلاً ومن أى البلاد أنت قلت من جنين قال الله أكبر ماذا قلت ؟قلت من جنين قال أنت فلسطينية لكنك لاتتحدثين باللهجه المصريه أخبرته قصتى قال لم تعودى وحيدةًبعد الأن فقد صار لك اخاً أنا أيضا قتل أبى وأخى
عرفنى إياد على أصدقاء كثيرين من فلسطين من كليات مختلفة أصبحت أقضى معهم كل أوقاتى نجتمع ونتحدث عن الفدائيين والانتفاضة كان جهاد هو فاكهة المجلس دائما يضحكنا ويروى لنا كل يوم طرفه
طلبت منى نور أن أدعوهم لقضاء إجازة نصف العام في بيتها وقامت باستقبال هذا العدد الكبير بحفاوة وترحاب كانت سعيدة تجلس معنا كأنها طفلة بريئه وجميلة تتعلم منا نحن
وصفتها بالساحرة التى تأتى بالشباب لتمتص منهم شبابهم وتجدد بذلك شبابها ولكنها ساحرة طيبه تبقي لهم شبابهم لم ينقص منه شئ
كنت أزداد إعجاباً بها يوماً بعد يوم شعرت أن الجميع ينجذبون لها ولحديثها الهادئ الجميل كانت الفتيات يرمقنها بحسد نعم أنا أيضا كنت أغار منها لان إياد كان يعاملها كملكة ويقبل يدها كلما رآها اى سحر فى هذه المرأة التى تجاوزت الستين ولا تزال شابة
كانت فلسطين والحديث عنها هو شغلنا الشاغل الشعراء يكتبن شعرأ قلت لإياد يوماً عندما نتزوج وننجب سنسمى ابنتنا قدس قال ولكننى لن أتزوج لن أربط حياتى بإنسانه وأتركها أرملة شعرت بغصة فى حلقى نعم إنه لم يخبرنى يوما أنه يحبنى لكنه يعاملنى بحب وإهتمام قال لى ثلاث شقيقات انتى الرابعة ترملت منهن اثنتان ولا أريد ان تكونى انت الثالثة لقد تزوجت من قضية بلادىأرجو أن تعدينى بشئ أن تتزوجى وتنجبى أطفالا وأن تكونى سعيدة كيف استطاعت أذنى أن تستمع إلى هذا الكلام كيف تحمل قلبى كل هذا الحب وكل هذا الحزن
تخرج إياد وسافر وبدأ رحلة الجهاد كنت أراسله عن طريق الاصدقاء
عندما تخرجت من الجامعة سافرت الى فلسطين عملت مراسلة حربيه فى احدى الصحف أفادتنى كثيراً الفنون القتالية التى دربنى عليها شوكت طيلة السنوات الماضية أبحث عن اياد فى كل مكان
لم أراه ولكنى علمت أنه قبض عليه وهو فى السجن ذهبت لأهله وتعرفت على أمه وشقيقاته دخلت حجرته ورأيت صورتى على الحائط وصورى ولوحاتى التى أهديتها له محتفظا بها قرات مذكراته قرات ما كتبه عنى هل يحبنى هكذا؟ إذاً لماذا لم يخبرنى بحبه لى؟
عندما خرج من السجن وجدنى فى بيته مع أهله ننتظر عودته صممت أمى أن تزوجنا وقالت إن هذه رغبتها قبل أن تموت وفعلا تزوجنا وسافرنا الى فرنسا وقضيا عمراً فى مصر كانت مقالاته وأشعاره تجعل اليهود يريدون قتله كم كنت أخاف عليه عندما أنجبت إبنتى نور نعم اسميتها نور
لأنى تمنيت أن تصبح ساحرة مثل نورتأثرقلوب من تراه واسميت الثانية قدس عندما مات شوكت مرضت نور ولازمت الفراش فترة طويلة منعها الطبيب من الإنفعال والكتابة جئت وأقمت معها كان إياد يسافر إلى كل مكان ليتحدث عن قضية بلاده تفرغت انا تماماً لتربية الفتيات وللعناية بنورولا يزال الحلم يرافقنى ليل نهار أن تتحرر فلسطين
تمت بحمد الله
منى مراد
1|11|20